navup
الرئيسية المقالات الكلمــات كلمة شهر جمادى الأولى

(2011-04-19)

كلمة شهر جمادى الأولى

  بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله على نعمه العظمى، والشكر له على آلائه الكبرى، وصلى الله وسلم على رسوله المصطفى والمبعوث من ربه بالهدى، وعلى آله، ومن سار على هديه ولسنته اقتفى أما بعد ...
فهذه الكلمة الخامسة من الكلمات الشهرية الخاصة بالموقع وهي: متعلقة بشهر جمادى الأولى على المنهج الذي سرنا عليه في الكلمات السابقة وذلك بالتعريف في كل كلمة بالشهر الموافق لإعدادها، وهذه الكلمة تتضمن الفقرات الآتية:
أولاً: التعريف بالشهر:
وهو شهر جمادى الأولى، وجمادى من أسماء الشهور العربية، وهما جماديان سميا بذلك لجمود الماء فيهما عند تسمية الشهور.
وجمادى مؤنث قال الفراء:"الشهور كلها مذكرة إلا جماديين؛ فإنهما مؤنثان، قال بعض الأنصار :
إذا جمادى منعت قطرها     زان جناني عطنٌ مغضفُ
يعني: نخلاً ، يقول : إذا لم يكن المطر الذي به العشب يزين مواضع الناس فجناني مزينة بالنخل ([1]).
وجمادى الأولى هي الخامسة من أول شهور السنة، وقد ورد ذكر جمادى في حديث أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَةِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ثَلاَثَةٌ     مُتَوَالِيَاتٌ ذُو الْقَعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ.... ». ([2]) الحديث.
ثانياً: الأعمال المشروعة فيه:
لم يثبت في نصوص الشرع - بحسب اطلاعي- اختصاص هذا الشهر بعبادةٍ خاصة لم  تشرع في غيره من الشهور،كما أنا لا نجد لشيء من ذلك ذكراً في المصنفات في وظائف الأوقات ،والأعمال المشروعة، من كتب السنة ،والفقه ،والآداب الشرعية .
ومع هذا فيبقى ما شرع التعبد به من حيث العموم في كل الأشهر، من وظائف العبادات المتكررة؛كصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وصيام الاثنين والخميس ،ووظائف العبادات المتعلقة بالأيام والليالي والمعروفة بأعمال اليوم والليلة ،فتؤدى هذه العبادات في هذا الشهر،كما تؤدى في غيره من الشهور.
ثالثا: ما أحدث فيه من البدع:
لا يعرف بحمد الله إحداث بدعٍ مختصةً بهذا الشهر؛كما يحصل في بعض الشهور، والأيام، وهذا ما قرره صاحب كتاب البدع الحولية، حيث قال: "وهناك بعض الشهور لم نطلع- حسب وسعنا- فيها على بدع، فلذلك لم نوردها كشهر ربيع الثاني، وشهري جمادى الأولى والثانية، وذي القعدة. فنسأل الله العون والتوفيق، إنه على كل شيء قدير"([3]).
وهذا لا يعني بطبيعة الحال خلو الناس ،وسلامتهم في هذا الشهر من البدع التي انتشرت في كثير من المجتمعات الإسلامية ،حتى اختلطت كثيرٌ من عباداتهم المشروعة بالبدع المحدثة ،هذا بالإضافة إلى ما أحدثوه من بدع محضة في سائر الأوقات ،ولكن المقصود هو عدم إحداث بدعة مختصة بهذا الشهر تتكرر بتكرره ،وهي ما يعرف بالبدع الدورية أو الحولية ،وهذا مما يفرح به المسلم ،ويحمد الله على سلامة الأمة منه ،بحسب الظاهر .
هذا والله تعالى أعلم.  



(1) انظر: تهذيب اللغة، (10 / 358)،تاج العروس (7/294).
(2) أخرجه البخاري (5 / 224)،برقم(4406).

(3) البدع الحولية رسالة ماجستير لعبد الله التويجري - (1 / 89)

 

طباعة المقال - أرسل المقال لصديق



جديد إصدارات الكتب

جديد الدروس العلمية
شرح لمعة الاعتقاد 2
شرح تجريد الاتباع
شرح ذم الموسوسين

جديد المحاضرات
هدي النبي في معاملة المخالف
ضوابط التبديع
ضوابط التكفير
أصول اعتقاد أهل السنة في القدر
الحكمة حقيقتها وفضلها وتطبيقها

إحصائيات الزوار
المتواجدون الآن
551
إجمالي زوار الموقع
775765

المقالات
بحث في المقالات